أسواق وتقاليد عيد الفصح في النمسا

إذا رغبتم في اصطحاب لمسة من بهجة عيد الفصح معكم إلى موطنكم، احرصوا على زيارة أسواق عيد الفصح المتعددة، حيث ستجدون الحِرف اليدوية والأعمال الفنية إلى جانب المأكولات الموسم

الكثيرون يعتبرون عيد الفصح أجمل أوقات السنة، وهو بلا شك العيد الأكثر ألواناً. ففي مختلف أنحاء النمسا، تتجلى التقاليد من خلال بيض الفصح الملوّن، وأزهار الربيع، وأغصان النخيل المنسّقة بعناية، والتي تُبارك في الكنائس يوم أحد الشعانين. أما التزيين والأشغال اليدوية التي تُنجز جماعياً، فتحمل لحظات فرح دافئة تجمع الأجيال وتقرّبهم من بعضهم البعض.

وفي صباح أحد الفصح، ينشغل أرنب الفصح بإخفاء البيض الملوّن، والشوكولاتة، والهدايا الصغيرة في المنازل والحدائق، لينطلق الأطفال في جولات بحث مليئة بالحماس والضحك. أما الكبار، فيستمتعون بدورهم بنكهات الموسم، من لحم خروف الفصح الطري إلى كعكة رايندلينغ الحلوة، التي تضيف لمسة تقليدية شهية إلى أجواء الاحتفال.

الحرف التقليدية وأسواق عيد الفصح

مع اقتراب عيد الفصح، تنبض ساحات الأسواق في النمسا بالحياة. ويُعرض البيض الملون، وباقات الصفصاف المزخرفة، والتماثيل المنحوتة يدوياً، لتُبرز براعة الحرفيين المحليين.

ومن هنا، يُمثل عيد الفصح في النمسا فرصةً للاستمتاع بالتقاليد وقدوم الربيع في أجواء احتفالية، من خلال الحرف المحلية، والمأكولات الموسمية، والعادات العريقة.

ملاحظة هامة:

تقدّم قائمتنا نظرة عامة على أسواق عيد الفصح بحسب كل ولاية، من دون الادعاء بأنها شاملة. ونظراً لإمكانية تغيير المواعيد في وقت قصير، يُنصح بالاطلاع على الموقع الإلكتروني للمنطقة المعنية أو التواصل مباشرة مع مكتب السياحة المحلي.

أسواق عيد الفصح

بورغنلاند

سوق عيد الفصح في قلعة فورشتنشتاين

12-13 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في غولز (الرابط باللغة الألمانية فقط)

12 أبريل 2025

عالم أرنب عيد الفصح في روتنتورم آن دي بينكا (الرابط باللغة الألمانية فقط) 11-21 أبريل 2025

عيد الفصح في حديقة العائلة 30 مارس - 1 أبريل 2025

كارينثيا

سوق عيد الفصح في نوير بلاتز، كلاغنفورت، من 3 إلى 19 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في ساحة الكنيسة، فيلاخ، من 10 إلى 19 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في فيلدن (الرابط باللغة الألمانية فقط)، من 12 إلى 21 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في بيراميدينكوغل، من 12 إلى 21 أبريل 2025

النمسا السفلى

سوق عيد الفصح في قلعة هوف، من 15 مارس إلى 21 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في قلعة روزنبورغ، من 5 إلى 6 أبريل ومن 12 إلى 13 أبريل 2025

النمسا العليا

سوق عيد الفصح في قلعة كرويتسن، 5-6  أبريل 2025 

سوق عيد الفصح في فريشتات (الرابط باللغة الألمانية فقط)، 12 أبريل 2025 

عيد الفصح في قلعة فاينبرغ في كيفر ماركت، 5-6 أبريل 2025 

سوق عيد الفصح الخامس والعشرون في سالزكاميرغوت في لاكيرشن، 29-30 مارس 2025 

سوق عيد الفصح في متحف شتيرهوف المفتوح، 5-6 أبريل 2025 

سوق عيد الفصح في قلعة تراون (الرابط باللغة الألمانية فقط)، 12-13 مارس 2025

ستيريا

معرض أرنب عيد الفصح وقرية أرنب عيد الفصح في فيشباخ (الرابط باللغة الألمانية فقط) 23 مارس - 21 أبريل 2025 

معرض عيد الفصح في قلعة فاراخ 28 - 30 مارس 2025 

معرض عيد الفصح في قلعة كورنبرغ (الرابط باللغة الألمانية فقط) 2 مارس - 18 أبريل 2025 

سوق عيد الفصح في فورستنفيلد

5 - 6أبريل | 11 - 13 أبريل | 17 - 19 أبريل 2025

تيرول

فورارلبيرغ

فيينا

سوق عيد الفصح في آم هوف (الرابط باللغة الألمانية فقط) 4 - 21 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في فيينا القديمة في فرايونغ 3 - 21 أبريل 2025

سوق عيد الفصح في قصر شونبرون 27 مارس - 21 أبريل 2025

تقاليد عيد الفصح في جميع أنحاء البلاد

حمار النخيل " بالميزِل"

سيتعرف زوار سالزبورغرلاند خلال فترة الفصح على العديد من التقاليد، منها مسيرة بالميزِل في بلدة بوخ قرب سالزبورغ. وتجسد المسيرة دخول المسيح إلى القدس، حيث ويتخللها حمار خشبي يُعرف باسم "بالميزِل"، يتوسطه تمثال للمسيح على ظهره، يجوب شوارع البلدة في أجواء احتفالية مهيبة.

يعود تاريخ "بالميزِل" في بوخ إلى القرن 17، ومازالت البلدة تحيي هذا التقليد سنوياً في أحد الشعانين. ففي هذا اليوم، يتولى أربعة شبّان من جمعية الأزياء الشعبية المحلية حمل الحمار الخشبي، الذي يتجاوز وزنه 100 كغ، والمزيّن بلجام مصنوع من أصداف الكاوري، إلى جانب تمثال المسيح وهو يحمل غصن نخيل، في مشهد يجمع بين الإيمان والجمال الطقسي.

مواقد عيد الفصح

تشكل مواقد ونيران عيد الفصح تقليداً عريقاً آخر ما زال يضيء سماء الليل في بعض مناطق سالزبورغ، وستيريا، وكارينثيا.

خلال أسابيع عدة، يقوم الرجال ببناء هياكل خشبية شاهقة، غالباً ما يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار، ليتم إشعالها في الليلة التي تسبق أحد عيد الفصح.

ومثل العديد من عادات عيد الفصح الأخرى، تعود جذور هذا التقليد إلى ممارسات وثنية قديمة، لكن اليوم يُنظر إلى نيران عيد الفصح على أنها رمز للفرح وقيامة المسيح، حيث تجمع بين الإرث الثقافي والمعنى الروحي العميق.

الأجراس الطائرة

خلال أسبوع الآلام، تسكت أجراس الكنائس تماماُ. ووفقاً للأسطورة، فإنها "تطير" إلى روما يوم خميس العهد، ولا تدق مرة أخرى إلا في أحد عيد الفصح.

وفي غيابها، يتولى أطفال يُعرفون باسم "راتشر بوم" الدور، فيحملون آلات خشبية تُسمى "راتشن"، تصدر صوتاً مدوياً وعالياً عند تحريكها.

ويتجوّل الأطفال في أرجاء القرية حاملين طبول الراتشن، وهم يرتلّون ويغنّون، في مشهد ينبض بالإيقاع المتكرر لصوت آلاتهم، جامعاً بين الترفيه والطقوس التقليدية.

تلوين بيض عيد الفصح

يُعد تلوين بيض عيد الفصح تقليداً عريقاً في جميع أنحاء النمسا، يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر أو الثالث عشر. إلا أن منطقة لونغاو تتميز بطريقة خاصة لتزيين البيض، تُعرف بـ "جراويرلاش آير".

هنا، يتم صنع هذا البيض المزخرف بشكل فني عن طريق وضع بيضة مسلوقة على قطعة من الكتان، موضوعة عليها طبقات من نبات الجراويرلاش (الشيفرِل)، وأزهار الكروكس المعروفة باسم كاسبليمن، وقشور البصل. ثم تُلف قطعة القماش حول البيضة وتُربط من الطرفين، قبل غمرها في الصبغة لبضع دقائق.

تنتج هذه التقنية نقوشاً دقيقة وفريدة على كل بيضة، مما يجعل كل واحدة تحفة فنية مميزة بحد ذاتها.

عيد الفصح في المقاطعات النمساوية

ماذا يتناول النمساويون في عيد الفصح؟

موستفيرتل " غودنكوبفي "

حلوى "غودنكوبفي" عبارة عن عجينة خميرة مضفورة على شكل كرواسون، تُزيَّن بعملة معدنية، وتُقدَّم كهدية حلوة من الأهل الروحيين، المعروفين بـ "غودن".

لحم عيد الفصح في عجينة الخبز

وهو عبارة عن طري مُغلف بعجينة خبز مقرمشة، يُقدم مع الفجل الطازج والخردل. يُقدم هذا الطبق التقليدي على مائدة عيد الفصح في العديد من المناطق النمساوية.

أسئلة شائعة

بعض الأعياد يسهل تذكر موعدها: فعيد الميلاد يأتي دائماً في 24 ديسمبر، ورأس السنة نحتفل به دائماً في 1 يناير. أما عيد الفصح، فهو مختلف، فقد يصادف في مارس إحدى السنوات وفي أبريل في السنة التالية. ونظراً لأن عيد الفصح يحدد مواعيد أعياد أخرى مثل عيد الصعود وعيد الخمسين، فإن مواعيد هذه الأعياد تتحرك بدورها وفقاً لذلك.

أما السبب فيعود إلى نحو 1700 عام مضت، وتحديداً إلى مجمع نيقية عام 325 ميلادياً، حيث قرر الأساقفة وقادة الكنيسة أن يتم الاحتفال بعيد الفصح دائماً في الأحد الذي يلي أول اكتمال للقمر بعد بداية الربيع. وقد تم اختيار يوم الأحد لأنه، وفقاً للأناجيل الأربعة في العهد الجديد، حدثت القيامة في "اليوم الأول من الأسبوع"، أي يوم الأحد.

تقليد تقديم بيض عيد الفصح له جذور تاريخية ورمزية معاً.

في الأصل، كان البيض محظوراً خلال فترة الصوم الكبير، لذا كان يُسلق للحفاظ عليه، وغالباً ما يُصبغ باللون الأحمر لتمييزه عن البيض النيء.
وفي العصور الوسطى، كان يُستخدم البيض أيضاً كدفعات مالية لأصحاب الأراضي أو كنوع من الإيجار.

رمزياً، يمثّل البيض القيامة والحياة الجديدة والخصوبة، وهو تقليد يعود إلى القرن الثالث عشر.

تختلف تقاليد عيد الفصح من منطقة إلى أخرى في النمسا، إلا أن بعضها منتشر على نطاق واسع:

لعبة طرق البيض: تنافس شائع بين شخصين يقومان بضرب بيضهما ببعضهما، والفائز هو مَن يبقى بيضه سليماً.
أحد الشعانين: تُبارك الباقات الصغيرة المزينة المعروفة بـ Palmbuschen في الكنائس، وفي بعض المناطق يُعاد تمثيل دخول السيد المسيح إلى القدس من خلال حمل حمير خشبية تُسمى Palmesel، وعلى ظهرها تمثال المسيح، في شوارع البلدة.
من خميس العهد حتى السبت المقدس: تصمت أجراس الكنائس، ويُقال إنها "طارت" إلى روما. وفي هذه الفترة، يحل الأطفال المعروفون بـ Ratscherbuben وRatscherinnen محل الأجراس مستخدمين أدوات خشبية تصدر صوتاً مدوياً.
نيران عيد الفصح: تُشعل ليلة عيد الفصح في كثير من المناطق، كرمز للنور والحياة الجديدة.
عيد الفصح نفسه: يشارك الأطفال في البحث عن البيض الملون والهدايا الصغيرة التي يخبئها أرنب عيد الفصح.
التقاليد الغذائية: تحتل مكانة مهمة مع أطباق مثل لحم عيد الفصح، Osterpinze، وReindling الكارينثي.

تقام أسواق عيد الفصح في النمسا تقليدياً في شهري مارس وأبريل، وذلك حسب تاريخ أول قمر مكتمل في فصل الربيع.

يُحتفل بعيد الفصح في النمسا أيضاً بالمأكولات الموسمية الخاصة، مثل لحم عيد الفصح، غودنكوبفي من موستفيرتل، أوستر بينزه، ريندلينغ الكارينثي، وقلوب خبز الزنجبيل المزخرفة.

معلومات عن حماية المناخ

لماذا تُعتبر التقاليد والعادات مستدامة؟

يرتبط الحفاظ على التقاليد والعادات في النمسا ارتباطاً وثيقاً بالاستدامة. فالأحداث مثل ألمابتريب (انتقال الماشية)، والمهرجانات الشعبية، والحرف الإقليمية تعكس احتراماً عميقاً للطبيعة والموارد. وتسهم هذه التقاليد في زيادة الوعي وتقدير النباتات والحيوانات المحلية، مع تعزيز الحس البيئي.

كما تساهم العادات في الاستدامة الاجتماعية، إذ تعزز الاحتفالات التقليدية مثل رفع عمود الميبو، واحتفالات عيد الفصح، وتقاليد عيد الميلاد الروابط المجتمعية، وتشجع على الجهود الجماعية للحفاظ على التراث الإقليمي. ويلعب التراث الثقافي غير المادي دوراً أساسياً في نقل الطقوس والعادات والحرف اليدوية من جيل إلى آخر.

قد يكون هذا مثيراً للاهتمام أيضاً